المقريزي
597
إمتاع الأسماع
فإن عذلتك عاذلة فولي : * علام وفيم ، ويحك ! تعذليني ؟ على نور البلاد معا جميعا * رسول الله أحمد فاتركيني فإلا تقصري بالعذل عني ، * فلومي ما بدا لك أو دعيني ! لأمر هدني وأذل ركني ، * وشيب بعد جدتها قروني ! وقالت أيضا - رضي الله تبارك وتعالى عنها - : ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ، * وكنت بنا برا ولم تك جافيا ! وكنت بنا رؤوفا رحيما نبينا ، * ليبك عليك اليوم من كان باكيا ! لعمرك ما أبكي النبي لموته ! * ولكن لهرج كان بعدك آتيا كان على قلبي لذكر محمد ، * وما خفت من بعد النبي المكاويا أفاطم صلى الله ، رب محمد ، * على جدث أمسى بيثرب ثاويا ! أبا حسن فارقته وتركته * فبك بحزن آخر الدهر شاجيا ! فدا لرسول الله أمي وخالتي * وعمي ونفسي قصرة ثم خاليا صبرت وبلغت الرسالة صادقا ، * وقمت صليب الدين أبلج صافيا ! فلو أن رب الناس أبقاك بيننا * سعدنا ، ولكن أمرنا كان ماضيا ! عليك من الله السلام تحية ، * وأدخلت جنات من العدن راضيا !